العلامة الحلي

238

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فإن ادّعى علم المشتري بصدقه والتمس تحليفه على أنّه لا يعرف ذلك ، أجيب إليه ؛ لأنّه ربما يقرّ عند عرض اليمين عليه ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : لا يجاب ، كما لا تسمع بيّنته « 1 » . فإن نكل ، تردّ اليمين على المدّعى ، وهو أحد قولي الشافعيّة . والثاني : لا تردّ « 2 » . والوجهان مبنيّان على أنّ اليمين المردودة بعد نكول المدّعى عليه كالإقرار من جهة المدّعى عليه أو كالبيّنة من جهة المدّعى ؟ وسيأتي تحقيقه فعلى الأوّل تردّ ، لا على الثاني ؛ لأنّ بيّنته غير مقبولة . وإذا « 3 » قلنا بتحليف المشتري ، يحلف على نفي العلم . فإن حلف ، ثبت العقد على ما حلف عليه ، فيثبت المبيع له بمائة وعشرة . وكذا إذا قلنا : لا تعرض اليمين عليه . وإن نكل ورددنا اليمين على البائع ، فإنّه يحلف على القطع أنّه اشتراه بمائة وعشرة . وإذا حلف ، فللمشتري الخيار بين إمضاء العقد بما حلف عليه البائع فيكون الثمن عليه مائةً وأحد وعشرين ، وبين الفسخ ؛ لأنّه دخل في العقد على أن يكون الثمن مائةً وعشرة مع الربح . ب أن يبيّن للغلط وجهاً محتملًا ، مثل أن يقول : ما كنت اشتريته بنفسه ، بل اشتراه وكيلي وأخبرني أنّ الثمن مائة فبانَ خلافه ، أو ورد عليَّ كتابه فبانَ مزوّراً ، أو يقول : كنت راجعت جريدتي فغلطت من [ ثمن « 4 » ]

--> ( 1 ) حلية العلماء 4 : 302 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 327 ، روضة الطالبين 3 : 193 . ( 2 ) حلية العلماء 4 : 303 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 327 ، روضة الطالبين 3 : 193 . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « فإذا » . ( 4 ) أضفناها لأجل السياق .